الحرية
والظلم
اكتوبر 2011
غردي
يا طيور وامرحي في الفضاء
لا
تخافي الصقور واصدحي بالغناء
قد
كسرت القيود فاصعدي في السماء
كل
شئ يدور كل أمر قضاء
انظري
للزهور مع نسيم الصباح
باسمات
الثغور تنحني في ارتياح
وهي
تحذي الجميع عطرها الفوٌاح
لا
تبالي الأذى ذاك سر البقاء
كم
ترى نحلة لسعت ثغرها
وهي
تزهو لها ما الذي سرٌها
عمرها
بعض يوم عجب امرها
قد
دنى موتها وهي ترجو اللقاء
تحت
ضوء القمر حين يحلو السهر
مع
خرير المياه وحفيف الشجر
ونقيق
الضفادع وهي تحيي السمر
لا
تخافي النجوم إنها في السماء
انظري
للتلال فوق ذك الكثيب
وانظري
للرمال في حرور مهيب
كل
شئ بدا ساكنا في لغوب
غير
آل سرى مائجا كالماء
قد
هجرنا المصيف حره لواح
ومللنا
الخريف وعويل الرياح
وإذا
بالشتاء صاخب نوٌاح
قم
لعل الربيع يبعث الأحياء
إننا
يا طيور قد عرفنا الحياة
غير
انا نطير في فضاء الطغاة
لا
نرى بالعيون غير ما نخشاه
لو
أردنا الحياة ذاك أصل الداء
أنظري
للديار قد غدت كالخراب
يقتل
الأحرار دون ما أسباب
غير
مجد عقيم زائف كالسراب
ظالم
جبٌار والغ في الدماء
إننا
يا طيور عالم الأشباح
هل
سمعتم بقوم تسجن الأرواح
ثم
يبدوا لهم قتلها مستباح
فاحملي
يا طيور روحنا للفضاء
كي
نرى هناك
عيشة الوجود
دونما
أغلال دونما قيود
اننا أحرار ذك ما نريد
فلنعش
كما عاشت
الآحياء
وفق
نهج الله فلنقم للعمل
ديننا
الحنيف تمّ واكتمل
فانبذوا
التدجيل وابعثوا الأمل
واتركوا
التنظير واحذروا الأهواء
لا
إله سواه ربنا الرحمن
كل
ما عداه زائلٌ أو فان
من
إذاً تكون ايها الإنسان
تنشد
الخلود في درب الشقاء
فليكن
عبرةً ما جرى من قريب
مسرفٌ كذاب تاه في الدروب
ظنّ نفسه بالغ الأسباب
عاش
للخيال مرسل الصحراء
زاد
في الغرور حقّر
الإنسان
أصبح
الإله غيره جرذان
أمره
عزيز ما يشاء كان
نازع
القدير سار للفناء
ثارت
الجرذان تطلب الحياة
ثار
غاضبا اسحقوا العصاة
والمجد
العلي سأسحق الجناة
سعروا
الجحيم صار كالهباء
زاد
في الشموخ فاض بالغرور
يرتجي
الخلود وهوفي القبور
مجده
هوى قد دعى ثبور
قام
من جحره لطخته الدماء
لم
يدم حصنه لفظته القصور
فاغتدى
هائما وهو أهل الدثور
اشعثا
أغبرا يحتمي بالجحور
يختفي
في الرمال ياله من شقاء
عبرة
للأنام حكمة من إله
انها
سنّة في حياة الطغاة
بطشة
من عزيز ليس
منها نجاة
ذك
سوء الختام يا له من شقاء
أين
مني الشهيد روحه لا تنام
في
جنان الخلود ناظرا بابتسام
قد
بلغت المنى ورضيت المقام
إنّ دمّ الشهيد لن يضيع هباء
قم
نحيٌي الجريح إنه مجدنا
قد
مهدت الطريق فبلغنا المنى
كنت
آمالنا عش لأجيالنا
مشعلا للجهاد نعم اهل العطاء
يا
أخي في الوطن
قد بذلنا الثمن
و
عرفنا البلاء وخبرنا المحن
فاحذر
اللأهواء أو ركوب الفتن
ولتكن
غايتك كلنا ليبياء
No comments:
Post a Comment