Wednesday, 14 December 2011

أمّة التوحيد






أمّة التوحيد
مايو 2004


أمة قد عزف المجد لها                 أعذب الألحان حلو النّغمات

وتباهى العزّ مختالا بها                 ومضى يشدو بهيّ القسمات

 صاح صوت الحق فى أرجائها       وعلا التوحيد فى كل الجهات

 ما انحنت للظلم فيها هامة                لا يلين الظلم هامات السراة


أمة تمضى وهذا ركبها                     قاده الصدّيق يحدوه عمر

 ومضى عثمان فى أربعها                    وعلىّ كلهم خير البشر

 شمٌروا للحق كانو للورى               أمة فى الله لا تخشى ضرر

بذروا العزّة فى أمتهم                     ومضى للذل من كان كفر


هذه أمتكم واحدةٌ                       فكرها القرآن والإسلام دين

 لم تهب فى الحق لوّاما ولا            راعها بأس ولا أحنت جبين

 ربها الرحمن فى عليائه                وله يشكو ويدعو الساجدون

 ورسول الله فيها بشر                  ليس تدجيلا ولا سحرا مبين




 يا شموعا قد أضاءت للسنين             وشعاعا بدّد الليل سواده

لم يزل يذكركم فى الخافقين           إبنكم والهمُّ قد أضنى فؤاده

أمة التوحيد ماذا راعكم           أين ماضى المجد أم أين السيادة

هل ترى أسكركم ماضيكمو           أم طغى الليل فأحسنتم رقاده


عجبا ماذا نرى فى عصرنا                 أمما شتى شعوبا تستباح

 ضرب الليل على أرجائها            وتولى النور وانجاب الصباح

 أمة ترسف فى أغلالها                  وتإنّ اليوم من وقع الجراح

 صوتها المخنوق لا معنى له              غير أنّات تعالت كالنباح


أمتى قومى على أشلائنا               وطئى الأعناق منا والجباه

 قد أضعناك وما ضيعتنا            وحفظت العهد فارووا يا رواه

عزّنا بالله فى اسلامنا                فى اتباع الحق فى سحق البغاه

 رزقنا فى ظل سيف بارق         نصرنا بالرعب يهوى بالطغاة

هكذا علّمنا اسلامنا                  وسمعنا الدرس لكن من وعاه

إنه الأقصى ينادى أمتى                   وفلسطين تنادى يا حماه

 أن أعدّوا ما استطعتم قوة         واطلبوا الموت لتحظوا بالحياة

شيخ ياسين ألا علمتنا              يا شهيد الحق درسا فى الحياة


دربنا بالشوك حفت ضفّتاه             وكذا الجنة حُفّت بالمكاره

لا يجيء الصبح إلا بعد ليل     فاغتدوا بالليل واسعوا فى نهاره

 وطريق النصر معلوم مداه         فانصروا الله وتيهوا بانتصاره

 يا فلسطين ويا أرض الرباط            إنه وعدٌ وإنّا فى انتظاره


بلّغ البشرى وما أروعها                  إنّ أمر الله باد للعيون

هم بغرب النهر يقوى جمعهم  فى ظلام الظلم فى درب الجنون

إيه شارون وما أشجعه            يتوارى خلف أنواع الحصون

قاذفات الموت تفنى عزّلا            والأباتشى حاملات للمنون

 وبروج شيّدت أسوارها              وجدار الفصل يبدو للعيون

 غرسوا الغرقد فى ساحاتهم               وأعدّوها لأمر سيكون

 حرقوا الزيتون يبكى أصله           قد سقاه الهم ألوان الفتون

قتلوا الأطفال دكّوا دورهم      حصدوا الآباء والصدر الحنون

إيه عبد الله إنا ههنا                رابطوا العزم وإنا صابرون

شهداء الحق هم أحياؤنا          فى جنان الخلد خيرا يرزقون

ورجال بعدهم من خلفهم            يطلبون الموت أنى يرهبون

 والثكالى ودّعت أكبادها               بزغاريد الى عرس المنون

إيه عبد الله هل تسمعها          صيحة الزيتون تعلو فى شجون

ذك خنزير ورائى يا أخى            قم إليه الآن جرّعه المنون

 شهداء الأمس ما راحوا سدى         وعلى الدرب فإنا سائرون

 إن يمت فينا شهيد فلكم                  نادت الجنة أين اللاحقون

 ناد يا أقصى بأعلى صيحة         لن تهون القدس كلاّ لن تهون

كفكفى أماه دمعا وارقبى                  ساعة اللقيا فإنا عائدون


No comments:

Post a Comment