إيمان
مارس
2011
جلست
والحزن بعينيها تتهانف في حزن مكتوم
نظرت
والخوف يطاردها ويصارعها غيظ محموم
ترتعد
فرائصها هلعا تتداعي كالطير المكلوم
ترتشف
الماء فتمنعها عبرات تخنقها ووجوم
خرجت
لتبوح بأسرار تتلظٌى في القلب لهيبا
فتضيع
الكلمات الحيرى وتصير بكاءا ونحيبا
ماذا
سأقول ومن يصغي والقول سيفضحني عيبا
والحكم
سيصدره الجاني ويصير المظلوم مريبا
لكني
جئت الى نُزُلٍ يقصده الإعلام الدولي
لآبث
رسائل أحزاني ورسائل عشرات مثلي
فإذا
بالأمن يلاحقني ويطوق بسياج حولي
ويجرجرني
ويكممني ويهاجم من يسمع قولي
ويطير
الخبر البركاني ينقله القاصي والداني
خبر
لم يأتِ بجديد إلا بشجاعة إيمان
فنظام
القمع له باع في القتل ومسخ الإنسان
معلوم
من قبل عقود مشهود في كل مكان
وتهيج
الغابة في عجل بثعالبها وأفاعيها
يلقون
الأقوال جزافا تتضارب كل معانيها
قالوا
يتخبطها جنٌ بل فاضت خمرا من فيها
أو
هي ساقطة تافهة تتصيد رجلا يؤويها
لكنْ
لا بأس سنأخذها ونعالجها وسنشفيها
فإذا
الجلاد يراودها ويراود معها أهليها
فتصرٌ
علي الحق وتأبى ويثور الجلاد عليها
غابت
إيمان وما غابت كلمات خرجت من فيها
قالوا
إيمانُ قد جاءت ذنبا مشهودا لا يغفر
ورمت
بالباطل أشرافا عاشوا للفاتح ومعمٌر
مذ
قامت ثورتنا الكبرى في يوم الفاتح سبتمبر
والكل
تذوق ما ذافت إيمانُ في السر وأكثر
قد
كان الأولى أن تلزم إيمانُ الصمت وأن تشكر
لتعيش
تجارب أمتنا في كل مجال ولتصبر
فالفاتح
يبقى مشتعلا ثورةَ أخلاق وتحرر
وتعالت
أصوات الحمقى كذئاب بعواء تزأر
وأُزيح
الحق وطالبه في العدل الثوري الأكبر
وتقطٌعُ
صفحة إيمانِ حتى تُنسى أو لا تُذكر
لكنْ
هل تبقى إيمانُ طيٌ االكتمان وهل تُبتر
كلا
فجميع شوارعنا خرجت بمسيرات تزخر
إيمان
ستبقى تُشعلُنا والجاني يُحرَق ويدمٌر
ويعمٌ
العدل ضواحينا وتعودُ إيمانُ لنا أكبر
والظلم
وإن يعلو دهراً سيجيئ اليومُ لكي يُقبر
No comments:
Post a Comment