تحية
الى غزة
يناير 2009
إلى
أهل غزة ألقي السلام يطير به الشوق
فوق الغمام
يطير
بغير جنياحين يعلو يمرّ سريعا كمّر
السهام
تدافعه
عبرة من حنين ويسبح في دمعة من غرام
هو
الشوق تنفثه مهجة طغى الحب فيها وطال
الهيام
يحيّيكم القلب في نبضه إذا ما اللسان جفاه الكلام
يحيّيكم القلب في نبضه إذا ما اللسان جفاه الكلام
وأحني لكم قامتي في خشوع لشعب تسامى لأعلى مقام
إلى الصابرين برغم الدمار إلى الصامدين برغمالحصار
إلى الصابرين برغم الدمار إلى الصامدين برغمالحصار
الى
الراكضين بساح المنايا يطوفون بالموت
في كل دار
إلى
صانعي النصر رغم الخيانة رغم التواطؤ
والإنحدار
الى
الطاهرات ببيت الأسود الى الماهدات طريق
الفخار
إلى
الطفل يلهو ببعض الشظايا ويطرب للقصف
والإنفجار
إلى
الأرض تلعن نهج العمالة نهج التذلل
والإنكسار
إلى
الشعب يختار درب الجهاد وإن خانه العابثون
الصغار
ويقنع بالعيش بين الركام ويأبى قصورا تحلّت بعار
ويقنع بالعيش بين الركام ويأبى قصورا تحلّت بعار
أحيّي الشهيد أحيّي الجريح أحيّي الأسير أحيّي الديار
أحيّي فلسطين أرض الرباط ومسرى النبي وروح الفخار
إليكم أمدّ جناحي الكسير وقد زال ريشي وضاع الدثار
إليكم أطير بخفق الفؤاد أقبل أقدامكم يا كبار
إلى الله نشكو فعال اليهود ضحى السبت تغتال خير الجنود
أحيّي فلسطين أرض الرباط ومسرى النبي وروح الفخار
إليكم أمدّ جناحي الكسير وقد زال ريشي وضاع الدثار
إليكم أطير بخفق الفؤاد أقبل أقدامكم يا كبار
إلى الله نشكو فعال اليهود ضحى السبت تغتال خير الجنود
تدك
الصواريخ أجسادهم بغير نذيـر وغـير
وعـيد
وكانوا
تلاقوا ليوم التخرّج والكل يحلـم
فـيما يـريـد
لقد
قطّع الغدر أحلامهم وشاء القضاء
بأمر جديد
فهذا
تناثر أشلاؤه تخلّط فيها الدما
والحديد
وذك
يودع أحلامه ويلفظ روحا ويبدو
سعيد
يشير
بإصبعه للسماء ينادي أيا رب إنّي
شهيد
وآخر
تنهل منه الدماء أما للجريح ثواب
الشهيد
فيا
ساحة الخلد زفي الشهيد الى جنّة الله
دار الخلود
ويا
أيها الأرض لا تقنطي يروح شهيد ويأتي
شهود
وهذي
فتاة قضى أهلها تصيح تنادي وما من
مجيب
أبي،
أين أمي ويا إخوتي إليّ تعالو فجرحي
رهيب
أرى
النار تحرق في وجنتيّ وفوقي الحجارة هل
من طبيب
ويسكن
صوت الفتاة الحزين فقد جاءها الموت قبل
الطبيب
وأمّ
تلوّت على طفلها لتستره من شظايا
القنابل
ترضّعه
وهي تدمى جراحا وتحجبه عن عدوّ مقاتل
تصارع
موتا بدا واجما أيا أمّ هيّا لخير
المنازل
فتصرخ
صبرا فإن الرضيع أرى جثّتي فوقه في
تثاقل
فما
شبع الطفل من ثديها وأدركه الجوع
والجوع قاتل
ويعلو
صراخ الرضيع الحزين فما عاش من قبل تلك
النوازل
وقد
أسلم الروح في يأسه ولا من يصيخ ولا
من يسائل
إلى
أمّة العُرب والمسلمين ألم تسمعوا صوت
هذا الأنين
ألم يك
يعلو صياحُ اليتامى ونوح الثكالى
فلا تنكرون
أيعقل
أن تنحنوا لليهود وتبقوا حرابا على
المسلمين
وكيف
تشدّون طوق الحصار أسودا تغير على
الجائعين
فهذا
سيكسر سيقانهم وذك يحيك مع
المعتدين
وآخر
يلهث خلف العدو ليجني ثمار الدمار
المبين
وآخر
يجبن عند النزال ويقبع في زمرة
القاعدين
ويفتى
بأن الجهاد هلاك وويل فلا تزعجوا
الغاصبين
وآخر
يفتى بأن الجهاد سكوت وصبر على
المعتدين
ألا
واعلموا من رأى منكرا ففي القلب اوسع
للمنكرين
أطيعو
ولاة الأمور وإلا فـإنّ جـهـنم
للمـجرميـن
أيا
أمّة العرب كفّي دموعا وهبّي فقد زال
عصر البكاء
وللمسلمين
وفي كل أرض كفاكم ضياعا كفاكم هراء
وكيف
تنامون والظلم يطغى وترضون بالذل
والإنحناء
وكيف
تخافون مكر اليهود ولا تأبهون برب
السماء
وماذا
تجيبون عند السؤال دموع اليتامى ونوح
النساء
أيا رب
يقتل عبدك ظلما ولم تدفعوا عنه بعض
البلاء
وتغتصب
القدس مسرى النبي وكانت لكم قبـلة
الأنـبيـاء
تنامون
ملء الجفون طويلا ولم تقلقـوا لدم
الأبرياء
وتلقون
للجوع شعبا يحاصر ويبقى المريض بغير
دواء
أهذا
هو الدين في شرعكم كفرتم إذا أي ورب
السماء
فلا
تتمنوا من الله فوزا ولا جنّة عرضها
كالسماء
فما
جنّة الله تشرى ببخس ولكن يقـدم
فيها الفداء
ألا
أمّة الله فلتنفروا خفافا ثقالا
ولبوا النداء
No comments:
Post a Comment