رثاء ياسر عرفات
فبراير 2005
أنعي إلى أمتي حبّاً يفارقها ولم يودعها إذ راح يرتحل
في نصف قرن من الآلام كنت لها رمز الصمود ونعم الفارس الرجل
يا جذوة من ضمير الشعب توقدها أضاء منها بصيص النور والأمل
أزحت ليلا من التنويم ظلمته مزّقت صمتا فجاء القول والعمل
بدأت درباً من الأشواك تسلكه فما انثنيت وما ضاقت بك السبل
أحييت شعبا سقاه الهم علقمه وهزّه الظلم والتشتيت والقتل
قد عشت بين سنان الموت تطلبه تصارع الموت لا خوف ولا وجل
خضت الغمار وما ابقيت معتركا إلا أتيت إليه ايها البطل
نرثيك في ذمة التاريخ من علم من فوقه النار لا تخبو وتشتعل
تبكي عليك نساء القوم من كمد وفي نحيب تساوى الطفل والرجل
لله درك في الأنواء من سَفِنٍ قاد السفينة فوق الموج تنتقل
لله درك في الإعصار من جبل ما هزّه الريح حتى جاءه الأجل
No comments:
Post a Comment