الفدائي
سبتمبر 1972
ركبوا الصعب أخطره وتناسوا مخاطره
حملوا الموت للعدا حلبوا الصعب أشطره
ما توانوا إلى الردى وهو للشهم مفخره
أظلم الليل حولهم فسعوا فيه قسوره
قصدوا الباب واقفين قلبهم حقده دفين
قد تساقي مع السنين حنظل البؤس والحنين
هزّهم ظلم إخوة غرر لا زموا السجون
كلّ شيئ إذاً يهون في عيون الجبابره
فتح الباب في حذر فهوت قبضة القدر
راعهم هاتف الردى وهو بالباب ينتظر
فارتضوا القيد فيهم حاكما يدرأ الخطر
وأخافت عيونهم مقلة الروع ساهره
ركبوا الليل للمطار وأخوا الهول في انتظار
عبس الليل والدجى جابه مشعل الدمار
في ظلام و في غبار في دويّ على انفجار
في دماء جرت بحار جولة الغدر خاسره
يا شهيدا على الثرى أنت لله والورى
يا جريحا مخضبا ينزف الجرح عنبرا
ياطريحا على الطريق عانقت روحه الذُرى
سوف نمضي إلى الردى أو نرى القدس طاهره
No comments:
Post a Comment